ألعاب الطفولة .. ذكريات تصارع الموت
أقباط أونلاين
،
كاتب ورأي
4/28/2012 12:57:00 PM
تحفر فينا الطفولة ذكرياتها بأناملها البريئة ، مخاطبة العقل الباطني في كل لحظة جميلة ، ونستذكر مع مرور الأيام ، وازدياد الشيب في رؤوسنا أجمل اللحظات التي سرقناها بعيداً عن هامش الحياة المتعبة ،
وفيما نراه اليوم من تطور كبير في التقنيات وخاصة في مجال الألعاب يسرع اللاوعي فينا إلى مقارنة عمرها معدود بسنوات ،بين ألعاب ألفناها في طفولتنا ، وما نراه اليوم بين أيدي أطفالنا من ألعاب تعتمد التقنية أساسا لها .
«تشرين» حركت ذكريات مطمورة بغبار السنوات ، والتقت عددا من الشباب والشيب .
ويقول فادي ذو 27 عاماً : في الماضي كانت أغلب الألعاب التي نلعبها من اختراعنا، ففي أوقات الفراغ ، نجتمع في مجموعات كبيرة ، لنلعبها ، ومن الألعاب القديمة والتي كانت حكرا على فئة الذكور ،هي «الدحل» والتي هي عبارة عن كرات زجاجية ، ملونة بألوان كثيرة ومختلفة ، حيث كنا نحفر حفرة صغيرة في الأرض ، ويصطف ثلاثة منا على خط واحد ، ونبدأ اللعب ،برمي «الدحل» إلى داخل الحفرة الصغيرة ، ومن يدخل كرته يأخذ دور الباقي في إدخال جميع الكرات ، ويربحها ، كما أن هناك طريقة أخرى في لعب «الدحل» وهي في صفها في خط مستقيم ، وضربها بطريقة معينة ، إضافة إلى الكثير من الكلمات الخاصة بهذه اللعبة .
ويتابع فادي : اليوم انقرضت هذه اللعبة وحلت مكانها ألعاب الكمبيوتر و «PlayStation» التي سيطرت على عقول الشباب ، وانتشرت في أغلب البيوت .
في حين يرى عامر وهو أب لطفلين أن لكل جيل حياته ، وألعابه الخاصة، فجيل هذه الأيام ولد في عصر التقنيات ، في حين إنه لم تكن كل هذه التقنيات في وقتنا ، ومن أجمل ما كنا نلعيه «السبيركة» ويختلف اسمها حسب مناطق القطر ، حيث كنا ، نصف مجموعة من الحجارة فوق بعضها ، ونقوم بضربها بكرة ، ويجب أن نقوم بإعادة صفها ، من دون أن يقوم حامل الكرة بإصابتنا بتلك الكرة . ويضيف عامر : كما كانت هناك لعبة تسمى «الطميمة» وهي لعبة للجنسين ، فقد كنا نختبئ ، ليقوم بعدها الذي يعد إلى المئة ، بالبحث عنا في أماكننا .
أما أمل فقالت : بالطبع كانت أيضا لنا ألعابنا الخاصة ، ومنها «الحجلة» فقد كنا نرسم «بالطبشور» مربعات على الأرض ، ونأتي بقطعة حجر ملساء ، ونرميها على تلك المربعات ، ونقوم بالقفز على رجل واحدة وضرب تلك الحجر بحيث لا تأتي على أحد خطوط المربعات
وتضيف أمل : أيضا كانت اللعبة المفضلة للبنات ، هي تصميم العرائس وصناعتها مما يتوافر في المنزل ، وكنا نتباهى حين تكون تلك الدمية هي الأجمل والمصنوعة بإتقان ، إضافة إلى ألعاب كثيرة كالبيت بيوت ، وعروس وعريس . وترى أمل أن العاب هذه الأوقات فقدت قيمتها الاجتماعية ، وسيطرت عليها الفردية .
في حين يقول محمد : كانت أيضا هناك لعبة «النقيفة»أو «البريمة» وهذه الأسماء بحسب عدة مناطق ، فهي عبارة عن عصا صغيرة وأخرى كبيرة ، توضع العصا الصغيرة على طرفي حجرتين ، ونرميها بواسطة العصا الكبيرة . ويأمل محمد أن تعود تلك الألعاب ، مع الطفولة البريئة ، التي بدأنا بفقدانها يوما بعد يوم ، لنشهد عصراً من الألعاب التي تحوي في مضمونها الكثير من العنف ، وبالطبع في أغلبها مجهولة المصدر ، فهي الغزو الفكري لعقول أطفالنا بامتياز .

ألعاب الطفولة .. ذكريات تصارع الموت


