الرئيس الفلسطيني يتسلم جائزة "الصندوق الدولي لوحدة الشعوب الأرثوذكسية"



تسلم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الزائر لروسيا حاليا، في حفل مهيب أقيم بكاتدرائية "المسيح المنقذ" بالعاصمة الروسية مساء اليوم السبت، جائزة "الصندوق الدولي لوحدة الشعوب الأرثوذكسية" من بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل.

وتمنح هذه الجائزة سنويا للعام الـ12 على التوالي. ومنح الرئيس الفلسطيني الجائزة المذكورة في العام الحالي إلى جانب بطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا فيودور الثاني.

وألقى الرئيس الفلسطيني كلمة بالمناسبة جاء فيها، حسب وكالة "وفا" الفلسطينية، ما يلي:

"غبطة البطريك كيريل – بطريرك موسكو وسائر روسيا

السيد فاليري ألكسيف رئيس الصندوق الدولي لوحدة الشعوب الأرثوذكسية.
يسعدني كثيرا ويشرفني أن أكون بينكم اليوم لنحضر هذه الاحتفالية، وأود أن أتقدم بالشكر الجزيل على منحي الجائزة من قبل الصندوق الدولي لوحدة الشعوب الأرثوذكسية".

وأضاف: "إنني اعتبر منحي هذه الجائزة تكريماً لي ولشعبي، وأن تحمل الجائزة اسم البطريرك الراحل ألكسي الثاني، فهو أمر يعني لنا الكثير، فقد ربطني وربطت الرئيس الراحل ياسر عرفات علاقة مميزة بالبطريرك الراحل، الذي ننظر بتقدير كبير لمسيرته وإسهاماته الروحية والاجتماعية. كما أن تسلم الجائزة من غبطة البطريرك كيريل هو مصدر لسعادتنا، وهو الذي يكمل باقتدار مسيرة البطريرك الراحل. إنني أنظر إلى منحي هذه الجائزة بمثابة تأكيد إضافي على تعزيز الروابط بين أرض فلسطين المقدسة وشعب روسيا الصديقة".

وقال: "بالنسبة لي فإن هذه الجائزة تشكل محفزاً لمواصلة الجهد الدؤوب من أجل نشر ثقافة السلام والحوار بين الديانات والحضارات وبين الشعوب، بديلاً لثقافة الكراهية والعنف، وتدعيماً لقيم التسامح وقبول الآخر بديلاً لثقافة التعصب البغيض وإلغاء الآخر. إن التركيز على هذه القيم، يكتسب أهمية قصوى في مرحلة تعيش فيها منطقتنا العربية حقبة تغييرات بنيوية بالغة العمق. في هذه المرحلة، ينبغي أن تتكاتف جهودنا قوى وأحزاب ورجال دين ومؤسسات ومثقفين، كي ندعم فرص شعوب المنطقة في أن تنعم بحقوقها واحترام حرياتها وبممارسة الديمقراطية والمساواة بين الأفراد دون تمييز لأي سبب كان".

واستطرد الرئيس الفلسطيني قائلا: "في الجهود التي بذلتها السلطة الوطنية الفلسطينية خلال السنوات الماضية لبناء مؤسسات دولة فلسطين المستقلة، فقد سعينا وركزنا على أن نبني نموذجاً لما نريد أن تكون عليه دولتنا المستقلة فوق الأرض المقدسة. ومن هنا كان تركيزنا على نشر ثقافة السلام وصياغة القوانين التي تضمن الحقوق وتؤمن المساواة والتكافؤ والحريات وتعزز سيادة القانون وتكرس حقوق المرأة. فنحن في أرض فلسطين مثوى سيدنا إبراهيم، مهد سيدنا عيسى عليه السلام ومسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، نشعر بثقل المسؤولية وبواجبنا في أن تواصل فلسطين أرض الرسالات السماوية دورها الحضاري في المنطقة والعالم".

وتابع محمود عباس: "إننا ونحن نواصل جهودنا الجادة لتحقيق السلام العادل من أجل بناء دولة فلسطين المستقلة على حدود العام 1967، بجانب دولة إسرائيل، فإن هذه الجهود ما زالت تواجه بالتعنت من قبل الحكومة الإسرائيلية. إن ما تتعرض له أرضنا المحتلة، والقدس الشرقية خاصة من عمليات استيطان متواصلة ومصادرة أراضي ومنع المواطنين الفلسطينيين من الوصول إلى كنائسهم ومساجدهم، كلها أمور تدمر فرص انطلاق عملية السلام، وتهدد حل الدولتين الذي أجمع عليه العالم لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ولكننا سنواصل نضالنا العادل من أجل السلام، متشجعين بدعمكم وبدعم شعوب العالم التي تريد أن يتحقق السلام قريباً في أرض السلام".

وقال: "أذكر هنا أننا تشرفنا باستضافة مؤتمر وحدة الشعوب الأرثوذكسية في بيت لحم قبل ثلاث سنوات، وإنني سعدت باستقبال المشاركين فيه برام الله. ستجدون دائماً أبوابنا وقلوبنا مفتوحة أمامكم، ضيوفاً أعزاء في الأرض المقدسة، وفي نفس الوقت شرعنا، بموافقة الكنائس الثلاث صاحبة الحقوق قي كنيسة المهد في بيت لحم، بترميم هذه الكنيسة التي شيدت قبل حوالي 1700 سنة. وأود أن أشكركم مرة أخرى على منحي الجائزة، وأود إبلاغكم أنني قررت تخصيص قيمتها المادية لمساعدة الطلبة الفلسطينيين في الجامعات الروسية".

واختتم: "إن كانت تهنئة متأخرة بعض الشيء، فعيد ميلاد مجيد وعام سعيد ولنعمل معاً ولنصلي من أجل أن يحل السلام في أرض السلام.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".


البطريرك كيريل يشيد بعلاقات الكنيسة الروسية مع السلطة الفلسطينية

أيد بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وذلك خلال لقائه بموسكو الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم السبت.

واعتبر البطريرك كيريل أن انضمام فلسطين إلى منظمة اليونسكو يأتي دليلا واضحا على أن الأمور تسير في الاتجاه الصائب، وأضاف: "أنا على ثقة بأن دولة فلسطين قادرة على الإسهام بشكل بناء في إحلال السلام بين الأديان في منطقة الشرق الأوسط".
كما أشار إلى ارتفاع عدد الزوار الروس للأماكن المقدسة في فلسطين حتى بلغ 250 ألفا في السنة، وذلك بفضل العلاقات الطيبة بين فلسطين وروسيا وبطريركية موسكو.
وأعاد البطريرك كيريل إلى الأذهان أنه ومنذ عام 1847 توجد على الأرض المقدسة البعثة الروحية الروسية، وعدد من فروعها توجد الأن في فلسطين، وتجري حاليا عمليات إعادة ترميم هذه المنشآت الهامة من الناحية التاريخية بالنسبة للكنيسة الروسية، معربا عن شكره للرئيس عباس على الدعم الذي تحصل عليه الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في هذا المجال .
كما أشار كيريل الى أن الرئيس محمود عباس فاز بجائزة الصندوق الدولي لوحدة الشعوب الأرثوذكسية، والتي ستمنح له بشكل رسمي اليوم في كاتدرائية "المسيح المنقذ" في موسكو.
وأضاف: "نريد عبر هذه الجائزة أن نعبر عن احترامنا لما تقومون به للحفاظ على المقدسات ومساندة الحياة الدينية على الأرض المقدسة، ومن بينها حياة المسيحيين الأرثوذكس".
بدوره قال عباس ان الجائزة "شرف للشعب الفلسطيني أجمع".
وكان الرئيس محمود عباس، وصل يوم الخميس الماضي إلى العاصمة الروسية، المحطة الثالثة في جولته الحالية التي شملت لندن وبرلين حتى الآن.
وقد التقى محمود عباس يوم أمس الجمعة مع الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، ورئيس الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية سيرغي ستيباشين.
كما اجتمع الرئيس الفلسطيني اليوم مع رئيس مجلس المفتين لروسيا الاتحادية الشيخ راوي عين الدين
.

كتبت بواسطة: kovartiena في الساعة 1/21/2012 07:22:00 PM . تحت باب , . بإمكانك متابعة الأنباء أولاً بأول بالإشتراك مجانا في خدمة RSS 2.0
انضم الي 2834+ قارئ يتابعون وكالة أقباط أونلاين


Feedage Grade A rated

فيديو..

2011 copts-online News Magazine . All Rights Reserved.